خليل الصفدي

164

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فوقف الرشيد عليها وأضمر له السوء . ولأبي نواس : [ من الهزج ] ألا قل لأمين اللّه * وابن القادة السّاسه إذا ما ناكث سرّ * ك أن تثكله رأسه فلا تقتله بالسيف * وزوّجه بعبّاسه وهذا يدل على أن السبب هو ما تقدم من ذكر أخته عبّاسة . وقال محمد بن غسّان بن عبد الرحمن صاحب صلاة الكوفة : دخلت علي والدتي يوم نحر فوجدت عندها امرأة برزة في ثياب رثة فقالت والدتي : أتعرف هذه ؟ قلت لا ، قالت هذه عتابة أم جعفر البرمكي ، فأقبلت عليها بوجهي وأكرمتها ، وتحادثنا ساعة ثم قلت : يا أمّاه ما أعجب ما رأيت ، قالت : لقد أتى عليّ عيد مثل هذا وعلى رأسي أربعمائة وصيفة ، وإني لأعدّ ابني عاقا لي ، ولقد أتى عليّ هذا العيد وما مناي إلّا جلد شاتين أفترش أحدهما وألتحف الآخر ، قال : فدفعت لها خمسمائة درهم ، فكادت تموت فرحا ، ولم تزل تختلف إلينا حتى فرّق الدّهر بيننا . قال المرزباني في معجم الشعراء : كتب الرشيد إليه لثلاث بقين من شعبان في رواية الغلابي : [ من الخفيف ] سل عن الصوم يا بن يحيى تجده * راحلا نحونا من النّهروان لنصون المدام شهرا ونلقى ال * هجر من الأصوات والعيدان فأتنا نصطبح ونله كلانا * في ثلاث بقين في شعبان فصار إليه وقال : إنّ يوما كتبت فيه إلى عبدك يوم يسود كلّ الزمان يوم لهو كأنه طلعة الكا * س إذا قابلت خدود الغواني فاصطبح واغتبق فقد صانني اللّه ، ما دمت لي ، من الحدثان فلما نكبهم قال : ما دمت ولا صانه اللّه من الحدثان ، بل كمنت له كمون الأفعوان في الريحان ، فلما قابلني بالشّم تلقيته بالسّم .